الحاج حسين الشاكري
490
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الحجّة على عباده ، وقيّمه في بلاده ، وأيّده بروحه ، وآتاه علمه وأنبأه فضل ( 1 ) بيانه ، واستودعه سرّه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وأنبأه فضل بيان علمه ، ونصبه علماً لخلقه ، وجعله حجّة على أهل عالمه ، وضياءً لأهل دينه ، والقيّم على عباده ، رضي اللّه به إماماً لهم ، استودعه سرّه ، واستحفظه علمه ، واستخبأه حكمته ، واسترعاه لدينه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وأحيى به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده ، فقام بالعدل عند تحيّر أهل الجهل ، وتخيير أهل الجدل ، بالنور الساطع ، والشفاء النافع ، بالحقّ الأبلج ، والبيان اللائح من كلّ مخرج ، على طريق المنهج ، الذي مضى عليه الصادقون من آبائه ( عليهم السلام ) . فليس يجهل حقّ هذا العالم إلاّ شقيّ ، ولا يجحده إلاّ غويّ ، ولا يصدّ عنه إلاّ جريء على اللّه تعالى " . من كتاب له ( عليه السلام ) جواباً عن كتاب عبد الرحيم القصير ما في كتاب " التوحيد ونفي التشبيه والجبر " لشيخنا الصدوق قدّس اللّه سرّه بإسناده ( 2 ) عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبتُ على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " جُعلت فداك ، اختلف الناس في أشياء قد كتبت بها إليك ، فإن رأيت - جعلني اللّه فداك - أن تشرح لي جميع ما كتبت إليك . اختلف الناس - جعلت فداك - في العراق في المعرفة والجحود ، فأخبرني - جعلت فداك - : أهما مخلوقان ( 3 ) ؟ واختلفوا في القرآن ، فزعم قوم أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق ،
--> ( 1 ) في المصدر : " فصل " بالإهمال . ( 2 ) قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا العباس بن معروف ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير . ( 3 ) في المصدر : " مخلوقتان " .